محمد باقر الملكي الميانجي

5

مناهج البيان في تفسير القرآن

[ تتمة سورة البقرة ] قال تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 253 إلى 254 ] تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 253 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 254 ) قد جرت سنّة اللّه المقدّسة الحميدة في إرسال الرّسل والأنبياء ، وتشريع الأحكام والشرائع والسنن اللّازمة ؛ لإصلاح الخلق وإبطال المفاسد والخرافات ، والخسارات الواردة من هذه الناحية ، مع التفاضل والتفاوت بين الأنبياء والرّسل الكرام ، وكذلك العلوم والمعارف ، والأحكام والشرائع الخاصّة بكلّ واحد منهم . ويحتاج تحقيق ذلك إلى بسط الكلام في كلّ واحد منهم من خلال الوظائف الّتي قام بها في زمانه ، وهو خارج عن البحث التفسيريّ . قوله تعالى : « مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ » . هذا الكليم هو موسى بن عمران عليه السلام ، فإنّ له مقامات كريمة ، كلّمه